أخبار الأردن-نبراس نيوز- أكد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ان الأردن شكّل على مدى العقود الماضية مثالاً ونموذجاً في القدرة على الصمود الاقتصادي والسياسي رغم التحديات التي فرضتها الاوضاع الاقليمية المحيطة.
وشدد رئيس الوزراء على ان الاردن عمل على تحسين قدرته المؤسسية واتخاذ الاجراءات التي مكّنته من التعامل مع التحديات المختلفة وتعزيز صموده الاقتصادي والسياسي والسير في الاتجاه الصحيح رغم كل التحديات.
جاء حديث رئيس الوزراء هذا خلال مشاركته في جلسة خاصة حول الآفاق الجيوسياسية لمنطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد حالياً في دافوس.
وقال الرزاز، نعاني من بطالة مرتفعة وهناك شباب يبحثون عن فرص للعمل ولهم احتياجات نعمل على تلبيتها، معرباً عن اعتزاز الاردن وفخره بأن التعبير عن هذه الحاجات تم بالطرق السلمية ودون إراقة قطرة دماء واحدة خلال التعبير عن هذه المطالب.
وأكد رئيس الوزراء التعامل الانساني مع ازمة اللجوء السوري في الاردن، لافتاً إلى انه لم تقع اي جريمة كراهية واحدة ضد اللاجئين السوريين ونحن فخورون بذلك “ولكن في نفس الوقت لدينا تحديات كبيرة، أولها ان ما نسبته 20 بالمئة من السكان هم لاجئون كما ان الاردن محاط بحدود مغلقة”.
ولفت إلى ان مجموع ما يتحمله الاردن من اعباء وكلف استضافة اللاجئين السوريين يصل إلى 4ر2 مليار دولار سنوياً في وقت يتلقى الاردن مساعدات من الدول والجهات المانحة تغطي فقط ما نسبته 42 بالمئة من الكلف التي يتحملها، مضيفاً ان ازمة اللجوء مستمرة وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه تبعات هذه الأزمة على الدول المضيفة. وشدد الرزاز على انه ورغم التحديات والصعوبات استطاع الاردن ان يتقدم بعدة مؤشرات في حجم الصادرات الوطنية الذي زاد بواقع 9 بالمئة، مثلما ارتفعت مؤشرات السياحة بواقع 10 بالمئة خلال عام 2019، كما تقدم الاردن 29 مرتبة في تقرير ممارسة الاعمال، وهناك قفزة نوعية في المؤشرات الاقتصادية وتقدم في مؤشرات التعليم وتكنولوجيا المعلومات وزيادة نوعية في التعليم الرقمي والابداع، لافتاً إلى النتائج المتميزة التي حققها الطلبة الاردنيون في امتحان بيزا العالمي في مجالات الرياضيات والعلوم والقراءة.
وأشار رئيس الوزراء إلى ان 27 من بين 100 شركة ناشئة في منطقة الشرق الاوسط هي شركات أردنية، بحسب التقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد في منطقة البحر الميت العام الماضي رغم ان الاردن يشكل نحو 3 بالمئة فقط من عدد سكان المنطقة. واشار إلى أن متوسط الأعمار في العالم العربي يبلغ 35 عاما ما يعني وجود نسبة كبيرة من الشباب ولكن هناك ايضا نسبة كبيرة من البطالة، مؤكدا اهمية اشراك الشباب والاستماع لهم وان يكون لديهم دور اقتصادي واجتماعي.
بدورها، اكدت عضو الكونغرس الاميركي السابقة/ الرئيسة والمديرة التنفيذية لمركز وودرو ولسن الدولي ان الاردن دولة فريدة من نوعها في منطقة الشرق الاوسط وأن نحو 20 بالمئة من سكانها من اللاجئين الذين يعيش جزء منهم في مخيمات يوفر لهم الاردن العيش اللائق.
وشددت على اهمية توفير فرص عمل للشباب في منطقة الشرق الاوسط “وبدون ذلك لن يكون هناك امن او استقرار وعلينا في هذا المنتدى التركيز على هذا الامر”.