أمين زيادات يكتب: للذين يَدعون إلى مقاطعة ماكدونالدز، المقاطعة لا تتجزأ!!

أخبار الأردن-نبراس نيوز- كتب أمين زيادات.. أعرف أن البعض لن يعجبه ما سأكتب وأعرف أن البعض سيُهاجمني ويتهمني، ولكنّي أنحاز دائماً للوطن وأفكر بالعقل وليس بالعاطفة.
دعا البعض إلى مقاطعة المنتجات الأمريكية والغربية ولهم أسبابهم ودوافعهم ولكنهم اختاروا عيّنات للمقاطعة ولم يختاروا كل المنتجات الأمريكية والغربية، فإذا أردنا أن نقاطع علينا أن نقاطع كل المنتجات والتي لا تؤثر على أبناء البلد والمستثمرين الأردنيين بل تؤثر على أمريكا.
مثلاً البعض طالب بمقاطعة مطاعم مكدونالدز بالأردن ولكنهم لا يعلمون أن مطاعم ماكدونالدز بالأردن ليس لها علاقة بماكدوناَلدز أمريكا إلا العلامة التجارية أو الاسم فقط، ماكدونالدز الأردن هو استثمار أردني لرجال أعمال أردنيين وتوظف المطاعم آلاف الشباب الأردنيين بهذه الفروع من أبناء هذا الوطن وإذا قاطعناهم فنحن نقاطع أبناء هذا الوطن ولا نقاطع أمريكا، وهذا ينطبق على كثير من المطاعم و وكلاء المنتجات الأمريكية وحتى ملابسك التي تشتريها من الباله أو محلات الستوك فقد إرتداها قبلك شخص من الغرب، أو من أفضل الماركات فقد صنعها الغرب لك.
ولمن يدعو إلى هذه المقاطعة عليه مقاطعة كل أدوات السوشال ميديا و الفيسبوك الذي تدعو من خلاله إلى المقاطعة فهي منتج أمريكي أو اسرائيلي، أو قاطع الإنترنت، أو عليك مقاطعة الخبز الذي تأكله لأن 40% من القمح هو منحة أمريكية، أو قاطع الأدوية الأمريكية أو الغربية وهي الأفضل عالمياً، أو قاطع الأطباء الذين درسوا بأمريكا و تذهب لهم للعلاج لأنهم الأفضل، أو قاطع إبرة البنج أو سماعة الطبيب، يا أخي قاطع أهلك الذين يعملوا بأمريكا بكل حرية ويُسر، قاطع مستشفى مايوكلينك الأفضل عالمياً احكيلك قاطع مستشفى هادسا الاسرائيلي، وهو الأفضل عالمياً لأمراض السرطان، قاطع قطع غيار المنتجات الأمريكية أو الغربية الموجودة في كل بيت وهي الأفضل عالمياً،
احكيلك، قاطع هواتف الـ i PHONE الي بإيدك، يا أخي قاطع المساعدات الأمريكية والغربية التي تدخل براتبك في الموازنة.
إذا أردت أن تقاطع أمريكا وغيرها عليك أن تكون شخص مُنتِج وليس مُستهلك أو عالة على الدولة، عليك أن تقدم شيء للبشرية وأن لا تكون عبء عليها، يا أخي حتى الآثار وتاريخك الذي تفتخر به اكتشفه الغرب لك، ولولا الغرب وأمريكا ما زلنا نركب الدواب، ولن يسمع صوتك أو مظلمتك أحد و لولا الانترنت والكهرباء والكمبيوتر الذي اخترعهما الغرب لك، لكنت ما تزال تعيش بالجاهلية والظلام والظلمة.
علينا أن نعرف حجمنا حالياً وحدودنا فكل من دعا إلى مقاطعة المنتجات الأمريكية يتمنى الهجرة لأمريكا، أتمنى أن نقاطع أمريكا والغرب فعلاً، لعلنا نعود إلى حجمنا الطبيعي، فنحن شعب نعشق ركوب الدواب وليس مرسيدس أو تسلا أو كيا ولا الهونداي، وأن نغطي عورتنا بأوراق الشجر، وانت الذي تقرأ الآن ما كتبت أنا، لولا الجهاز الذي بيديك و الذي اخترعه الغرب لا تستطيع ان تقرأ ما كتبت لذلك فكّر بعقلانية قبل أن تنتقد ما كتبته.
وأخيراً هذه المقاطعة ربما تؤثر بشيء بسيط عليهم ولكنها لن تُفيد غزة ولا فلسطين، الذي يُفيد هو العلم والتطور وأن نحشد الغرب معنا بعلاقاتنا الطيبة معهم، أما الدول العربية القادرة فنخسرهم دائماً بالتشكيك والتخوين بمواقفهم منذ البداية.
نحمد الله على نعمة الغرب الكافر ولو كان مؤمن على طريقتنا حالياً، لكُنّا نعيش بعصر الظلمات والظلام والجواري والغزوات وعصر اعطه مئه درهم يا فتى.