صورة وخبر

لارا مساعده تكتب: المدرسة والحارة وشغف الطفولة

أخبار الأردن-نبراس نيوز- كتبت لارا مساعده .. كنت الهو بين مدرستي والحاره بشغفٍ طفوليٍّ عظيم .. وأكبر همومي كانت ..شراء تلك الشوكولاته المسكوبه بعلبة السنافر
وأنّ أسرق قطعة الصابون وأحمل بلاطتي.. وألهثُ راكضةً الى رأس الشارع….أدهن صابوني على البلاطه.. وأخذ الشهيق .. وكأني اركبُ التلفريك.. استعدّ للنزول.. ونبضات قلبي ترقص فرحاً وخوفاً..
كان أبي ينظر إلي وكأني اخترقتُ كل قوانين الطفولة والانوثه ..

كبرتُ وأنا أحنّ للركض واللعب والغماية وبيت البيوت
وعلبة السردين التي املأها رمل والأخرى أخلط الرّمل بالماء لعمل حساءٍ … وجبةً للعبتي وشريكتي الصامته
تلك الدمية التي وضعتها يوماً بين ملابس أمي لعلها تكبر وتتحدث
كنت وقتها أؤمن بالمعجزات السخيفة ..
تخطيت المدرسة والجامعة..بأجمل اللحظات..والصعبة كانت تلك التي انتظرت نتيجتي
فهوّن أبي ذلك بعناقه لي…

أما بالأمس.. فقد أغلقت العشرين عاماً بما يسمّونه القفص الذهبي
عشرون عاماً بتفاصيلٍ سعيدة.. حزينة
وصعود وهبوط..بدموع وضحكات
كانت البدايات صعبة لأن جزءاً كبيراً مرتبط بوالدي وأخواتي
عشرون عاماً …
كنت اشتاق فيها الى تلك التجمعات الصغيرة مع أخواتي ..
لتعلو ضحكاتنا..ونسرق اللحظات لكي نلتقي..
ونسترجع الذكريات المتواضعة
عشرون عاماً… بطفلين لا بل رَجُلين

فكيف يحتفلون بهذه المناسبة.. بعد مرور عشرون عاماً..
أبحجز المطعم الأرقى؟؟وسماع الموسيقى الهادئة و الرومانسية ؟؟…و تلك الاضواء الخافتة كعاشقين مراهقيَن..
وبوكيه ورد جميل يعتليه خاتم خجول من الحبيبين ؟؟
يا ترى .. هل يتذكرون البدايات الخطوبة واللمسات البريئة والنظرات العاشقة

هل يرتبون المواضيع التي ستُناقش على مائدة الشموع؟؟
احترت بصراحة!!!
امس احتفلت بالعشرين.. بكأسين من عصير الرمان دفعت حسابهم أنا ونحن نجول بسيارتنا المناضلة ونحن نسير لا نعرف الى أين
وتذكرنا تلك الخثرة القلبية التي اصابته.. وكيف نجا من الموت بأعجوبة… برأيي برضى أمه …
تذكرنا مواقف والده الذي لطالما أحببته ….
وهو يقول وين بتحبي نروح… ضحكت.. وشعرت بخجل غريب يعتريني..
من وين الحساب؟؟
اتفقنا ان نذهب الى السوبر ماركت.. تبضعت علبتين عصير وشوكولاته…. وعلبة لبنة ..
رننت جرس البيت ليفتح الصغير .. ويقول كأنكو ما تأخرتوا صح؟؟ …
أجبته .. انتم العشرين بعيني..
ولنحتفل سوياً ..لأنكم تستحقون نضالي بالعشرين التي مضت.. وبالقادم بعون الله..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى