
أخبار الاردن-نبراس نيوز-وقعت وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية، اليوم الاثنين، اتفاقية مشروع “عمل أفضل وحوكمة العمل لدعم قطاع الألبسة في الأردن”، الهادف إلى تحسين ظروف العمل، وتعزيز حماية حقوق العمال، وترسيخ معايير العمل اللائق والحوكمة المستدامة في القطاع.
وجرى توقيع الاتفاقية برعاية وزير النقل ووزير العمل نضال القطامين، والمديرة الإقليمية للدول العربية في منظمة العمل الدولية ربى جرادات، في إطار شراكة تحظى بدعم الحكومة والمنظمة وأصحاب المصلحة في القطاع.
ويستهدف المشروع دعم امتثال المصانع لمعايير العمل اللائق، وتعزيز أنظمة العمل على مستوى القطاع، إلى جانب منع العمل الجبري، وترسيخ ممارسات الاستقدام العادل، وتوسيع وصول العمال إلى آليات الدعم والتمثيل والانتصاف، وتعزيز المؤسسات المعنية بحماية حقوقهم.
ويتضمن المشروع إنشاء مركز مخصص لخدمة العمال، مع التركيز على العمال غير الأردنيين والنساء، وتطوير أنظمة معالجة الشكاوى وتسوية نزاعات العمل، بما يسهم في توفير بيئة عمل أكثر عدالة واستدامة، وتعزيز قدرة قطاع الألبسة الأردني على المنافسة دوليا.
وتبدأ مرحلة التنفيذ بفترة تأسيسية تمتد ثلاثة أشهر، يجري خلالها وضع ترتيبات الحوكمة، واستكمال تقييمات خط الأساس والقدرات المؤسسية، واعتماد خطط العمل التفصيلية، وتثبيت اتفاقيات الشراكة، وإرساء ترتيبات الرصد والمتابعة.
وتهدف هذه المرحلة إلى تمكين الحكومة ومنظمة العمل الدولية والشركاء الاجتماعيين من الاتفاق على أولويات التنفيذ وتسلسل الأنشطة، بما يتناسب مع الاحتياجات الراهنة والموارد المتاحة.
وفي إطار تعزيز الملكية الوطنية واستدامة التدخلات، يعمل المشروع على دعم إنشاء وتفعيل “المجلس الوطني للعمل اللائق وتحسين ظروف العمل في قطاعي الألبسة والمنسوجات”، ليكون منصة للتنسيق والحوار الاجتماعي ومتابعة التقدم بين الأطراف المعنية.
وأضاف أن المشروع يوفر دعما عمليا للمصانع والأنظمة الوطنية المعنية بالتفتيش والشكاوى، بما يسهم في تحسين ظروف العمل، ومساعدة المصانع على الامتثال لمعايير العمل، وتعزيز المساءلة.
وأشار إلى الأهمية الاستراتيجية لقطاع المحيكات والألبسة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، باعتباره أحد القطاعات ذات الأولوية التي تمتلك فرصا واعدة للنمو وزيادة القيمة المضافة وتوفير فرص العمل.
من جهتها، أعربت جرادات عن تطلع منظمة العمل الدولية إلى مواصلة دعم الحكومة الأردنية في توفير بيئة عمل آمنة وعادلة، والنهوض بقطاع ألبسة قوي وقادر على المنافسة.
وأكدت أن المنظمة ستعمل بالتعاون مع الحكومة وأصحاب العمل والعمال على تعزيز أنظمة سوق العمل والقدرات المؤسسية والشراكات الداعمة لظروف العمل الجيدة، بما يضمن بقاء العمل اللائق في صميم نمو القطاع، ويعزز مرونته وتنافسيته على المدى الطويل.
ويأتي المشروع امتدادا لأكثر من 15 عاما من التعاون بين الحكومة ومنظمات أصحاب العمل والعمال، وينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي، والبرنامج القطري للعمل اللائق للأعوام 2026-2027، والأولويات الوطنية المتعلقة بالنمو الشامل وفاعلية مؤسسات العمل والسلوك المسؤول للأعمال، واستدامة قطاع الألبسة وتعزيز تنافسيته.
ويعد المشروع مبادرة عالمية مشتركة بين منظمة العمل الدولية ومؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي، تجمع الحكومات وأصحاب العمل والعمال والمشترين الدوليين لتحسين بيئة العمل وتعزيز تنافسية القطاع. وتؤسس الاتفاقية لمرحلة جديدة من التعاون، استنادا إلى خطاب النوايا الذي وقعته الحكومة والمنظمة في تموز 2026.



