الجوز أم اللوز.. أيهما أفضل لصحة القلب وخفض الكوليسترول؟

أخبار الاردن-نبراس نيوز- يُعد الجوز واللوز من الخيارات الغذائية المفيدة لصحة القلب، بفضل احتوائهما على الدهون الصحية والألياف ومركبات نباتية قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول وضبط ضغط الدم. لكن أيهما أفضل؟
تعتمد الإجابة على الهدف الصحي؛ فالجوز يتميز بمحتواه من أحماض أوميغا-3 النباتية، التي تساعد في الحد من الالتهاب، بينما يوفر اللوز دهوناً أحادية غير مشبعة ومعادن مهمة، مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم، تدعم صحة الأوعية الدموية.
الجوز.. مصدر غني بأوميغا-3
يتميز الجوز باحتوائه على حمض ألفا-لينولينيك، وهو أحد أحماض أوميغا-3 الدهنية النباتية التي تؤدي دوراً مهماً في دعم صحة القلب. وتوفر حصة واحدة تزن نحو 28 غراماً حوالي 2.5 غرام من هذا الحمض.
كما يحتوي الجوز على البوليفينولات، وهي مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في الحد من الإجهاد التأكسدي، الذي يحدث عندما يختل التوازن بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة في الجسم.
وتشير الأبحاث إلى أن تناول الجوز ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد في تحسين مستويات الكوليسترول ودعم وظائف الأوعية الدموية، بما يعزز صحة القلب على المدى الطويل.
اللوز.. دهون صحية ومعادن مهمة
في المقابل، يتميز اللوز بغناه بالدهون الأحادية غير المشبعة، التي يمكن أن تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول عند استخدامها بدلاً من الدهون المشبعة في النظام الغذائي.
كما يوفر فيتامين “ه” (Vitamin E) والألياف ومجموعة من المعادن، أبرزها المغنيسيوم والبوتاسيوم، إلى جانب مركبات نباتية مثل الفلافونويدات والستيرولات النباتية.
ويؤدي المغنيسيوم دوراً في تنظيم ضغط الدم ودعم وظائف العضلات والأوعية الدموية، فيما يساعد البوتاسيوم في تنظيم توازن السوائل وضغط الدم. لذلك، قد يمثل اللوز خياراً جيداً لمن يسعون إلى تحسين صحة القلب من خلال التغذية.
ضغط الدم
تشير دراسات إلى أن تناول الجوز قد يساعد في خفض ضغط الدم المركزي، وهو الضغط المقاس في الشرايين القريبة من القلب، بما قد يعكس تحسناً في بعض مؤشرات صحة الأوعية الدموية.
كذلك، ارتبط تناول اللوز بتحسن بعض مؤشرات ضغط الدم في أبحاث غذائية، وقد تسهم الدهون الصحية والمغنيسيوم والبوتاسيوم في تفسير هذه الفوائد. ومع ذلك، تختلف النتائج بحسب النظام الغذائي العام والكمية المتناولة والحالة الصحية لكل شخص.
الكوليسترول.. أيهما يتفوق؟
أظهرت دراسة استمرت عامين وشملت كباراً في السن أن تناول الجوز يومياً ساعد في خفض الكوليسترول الضار (LDL)، بما في ذلك بعض الجسيمات المرتبطة بزيادة مخاطر أمراض القلب.
أما اللوز، فتشير دراسات إلى أن تناوله قد يساعد في خفض الكوليسترول الكلي والضار، خصوصاً عند إدراجه ضمن نظام غذائي صحي. وقد يسهم أيضاً في الحفاظ على مستويات الكوليسترول النافع (HDL)، الذي يساعد في نقل الكوليسترول بعيداً عن الأنسجة والشرايين.
لكن مقدار التحسن يختلف من دراسة إلى أخرى، ولا يمكن تعميم نسب محددة لخفض الكوليسترول على جميع الأشخاص.
الجوز أم اللوز.. ماذا تختار؟
إذا كان هدفك زيادة استهلاك أوميغا-3 النباتية، فقد يكون الجوز الخيار الأنسب. أما إذا كنت تبحث عن مصدر للدهون الأحادية غير المشبعة والمغنيسيوم والبوتاسيوم، فيوفر اللوز مزيجاً غذائياً مفيداً.
وفي النهاية، لا ضرورة للاختيار بينهما، إذ يمكن إدراج النوعين بالتناوب ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب. ويُفضّل تناولهما غير مملحين، مع الانتباه إلى حجم الحصة، لأنهما غنيان بالسعرات الحرارية، وتذكّر أن المكسرات جزء من استراتيجية متكاملة لصحة القلب وليست بديلاً عن العلاج عند الحاجة.
موقع “verywell health”



