منوعات

علامات صامتة تكشف مشاكل الكلى مبكرًا

أخبار الاردن-نبراس نيوز- يُعد مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم من أكثر الفئات عرضة للإصابة بأمراض الكلى المزمنة، نظرًا لأن كلتا الحالتين تُلحقان الضرر تدريجيًا بالأوعية الدموية الدقيقة المسؤولة عن ترشيح الدم داخل الكلى.

وتكمن المشكلة في أن أعراض تضرر الكلى غالبًا ما تكون خفية في مراحلها الأولى، ولا تظهر بوضوح إلا بعد أن يتقدم الضرر بشكل ملحوظ، بحسب تقرير نشره موقع “Times of India”.

لذا، فإن التعرف على العلامات المبكرة قد يكون الفارق الحاسم بين تشخيص مبكر وعلاج فعال، وبين تدهور صامت نحو الفشل الكلوي، وفيما يلي أبرز تلك العلامات.

البول الرغوي
يعتبر البول الرغوي من أوضح العلامات المبكرة على تضرر الكلى ظهور رغوة كثيفة ومستمرة في البول، تحتاج إلى أكثر من عملية شطف لتختفي من المرحاض.

ويختلف هذا النوع من الرغوة عن الرغوة العادية التي قد تظهر أحيانًا وتزول بسرعة؛ إذ يشير البول الرغوي المستمر إلى تسرب بروتين “الألبومين” إلى البول، وهو ما يحدث عندما تتضرر مرشحات الكلى الدقيقة وتفقد قدرتها على الاحتفاظ بالبروتين داخل الدم حيث ينتمي.

ويُعد هذا التسرب أحد أولى العلامات القابلة للرصد على تراجع وظائف الكلى، حتى قبل ظهور أي أعراض أخرى واضحة.

تورم القدمين والكاحلين
عندما تفقد الكلى قدرتها على التخلص من السوائل والصوديوم الزائد من الجسم بكفاءة، يبدأ هذا الفائض بالتراكم في الأنسجة، ما يؤدي إلى ظهور تورم واضح في القدمين والكاحلين وأسفل الساقين، وأحيانًا حول العينين أو في اليدين.

ويُعد تورم القدمين والكاحلين من أكثر العلامات الجسدية شيوعًا وسهولة ملاحظة لتضرر الكلى، رغم أنه قد يُشتبه أحيانًا بأنه ناتج عن مشكلات أخرى، كأمراض القلب أو الكبد أو اضطرابات الأوردة المزمنة في الساقين.

الإرهاق المستمر
يُعد الشعور بالتعب والإرهاق الذي لا يتحسن حتى مع الراحة الكافية من الأعراض الشائعة لتضرر الكلى، إذ يرتبط هذا الإرهاق بتراكم السموم والفضلات في الدم التي تعجز الكلى المتضررة عن التخلص منها بفعالية.

وقد يرتبط هذا الإرهاق أيضًا بمضاعفة أخرى شائعة مرتبطة بأمراض الكلى، وهي فقر الدم، الذي يزيد بدوره من الشعور بالضعف والإرهاق. ونظرًا لأن الإرهاق عرض عام وغير محدد، غالبًا ما يُعزى خطأً للتوتر أو قلة النوم أو الشيخوخة، ما يؤخر تشخيص المشكلة الحقيقية الكامنة وراءه.

أعراض أخرى
إلى جانب الأعراض الثلاثة الرئيسية المذكورة، هناك علامات أخرى قد تصاحب تضرر الكلى وتستحق الانتباه، منها: حكة الجلد، والتشنجات العضلية، وضيق التنفس، والتغيرات في الشهية أو حاسة التذوق، وزيادة الحاجة للتبول ليلاً، وصعوبة التركيز، وفقدان الشهية، والغثيان.

مرضى السكري وضغط الدم أكثر عرضة للخطر
يُلحق ارتفاع سكر الدم المزمن ضررًا تدريجيًا بالأوعية الدموية الدقيقة داخل وحدات الترشيح في الكلى، وهي حالة تُعرف باسم “اعتلال الكلى السكري”، ويُعد من أكثر أسباب أمراض الكلى شيوعًا حول العالم. وبالمثل، يمكن لارتفاع ضغط الدم غير المنضبط أن يُحدث تأثيرًا مماثلاً مع مرور الوقت، عبر إجهاد الأوعية الدموية الدقيقة في الكلى وإتلافها تدريجيًا.

لهذا السبب، يوصي الأطباء وأخصائيو أمراض الكلى الأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم، أو من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الكلى، أو من تجاوزوا سن الستين، بإجراء فحوصات دورية سنوية لوظائف الكلى، حتى في غياب أي أعراض واضحة.

ويشمل ذلك عادة تحليل بول بسيط يُعرف باسم “نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول”، والذي يكشف عن وجود بروتين في البول قبل أن تتطور الحالة إلى مراحل متقدمة يصعب علاجها.

أهمية التشخيص المبكر
لا يوجد حاليًا علاج شافٍ تمامًا لأمراض الكلى المزمنة، لكن العلاج المبكر يمكن أن يساعد بشكل كبير في ضبط الأعراض، وإبطاء تقدم المرض، ومنع تفاقمه نحو الفشل الكلوي الكامل.

ويعتمد العلاج المناسب على شدة الحالة وسببها، وقد يشمل أدوية للتحكم في ضغط الدم وسكر الدم وخفض الكوليسترول، إلى جانب تعديلات في نمط الحياة والنظام الغذائي، ينبغي دائمًا مناقشتها مع الطبيب المختص قبل اتخاذ أي قرار بشأنها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى