الاتحاد الأوروبي يلوّح بإجراءات قانونية ضد الاتحاد الدولي وإنفانتينو

نيويورك بوست: إنفانتينو يطلب دعم ترامب للبقاء على رأس “فيفا”
أخبار الاردن-نبراس نيوز- لوّح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم باتخاذ إجراءات قانونية ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه جياني إنفانتينو، في أحدث تصعيد للأزمة التي تفجرت على خلفية مشروع بيع حصة من كيان تجاري جديد يتولى إدارة الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي، رغم إعلان الأخير سحب الخطة الأسبوع الماضي، وفق ما أوردته وكالة أسوشيتد برس.
وبحسب الوكالة، وجّه المستشارون القانونيون للاتحاد الأوروبي لكرة القدم رسالة رسمية إلى مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم طالبوا فيها بالحفاظ على جميع الوثائق والمراسلات والبيانات الرقمية المتعلقة بالمشروع، في خطوة تُعد تمهيدا محتملا لإجراءات قانونية أو تنظيمية بشأن آلية إعداد المقترح وإدارته.
وكان إنفانتينو اقترح إنشاء كيان تجاري جديد لإدارة بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم، على أن تُباع حصة تبلغ 20% منه لمستثمرين من القطاع الخاص مقابل نحو 4.2 مليارات دولار، في إطار صفقة قدرت قيمة الكيان بنحو 20 مليار دولار. إلا أن المشروع واجه معارضة واسعة من الاتحادات القارية والوطنية، قبل أن يعلن الاتحاد الدولي التخلي عنه.
ورغم ترحيب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بقرار الاتحاد الدولي سحب المشروع، أكد أن التراجع لا ينهي القضية، مشيرا إلى أن الأزمة أثارت تساؤلات بشأن الحوكمة وآليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي، وفق أسوشيتد برس.
من جهتها، ذكرت وكالة رويترز أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم يواجه ضغوطا متزايدة لاستعادة ثقة الاتحادات الوطنية والقارية بعد التخلي عن المشروع، فيما وصف نائب رئيس الاتحاد الدولي السابق جيم بويس المقترح بأنه “غير منطقي”، معتبرا أن الاتحاد الدولي، بوصفه مؤسسة غير ربحية، يجب أن يركز على تطوير كرة القدم بدلا من السعي وراء استثمارات خاصة تحقق عوائد تجارية.
وأضافت رويترز أن تداعيات الأزمة ألقت بظلالها على مستقبل إنفانتينو السياسي قبل انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم المقررة عام 2027، في ظل تزايد الانتقادات لأسلوب إدارته، بينما أفادت تقارير إعلامية بأن عددا من الاتحادات الأوروبية يدرس سحب دعمه لإعادة انتخابه.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أكد في بيان سابق أن بطولات كأس العالم “تنتمي إلى كرة القدم ولن تكون معروضة للبيع”، معلنا رفضه بالإجماع مشروع نقل ملكية جزء من الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى مستثمرين من القطاع الخاص.
وأعلنت ويلز، الاثنين، سحب دعمها رسميا لإعادة انتخاب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، جاني إنفانتينو، لتكون أول دولة تتخذ هذه الخطوة، على خلفية خطته التي باءت بالفشل لبيع حصص في بطولة كأس العالم.
وكان إنفانتينو قد أعلن الأسبوع الماضي التخلي عن الخطة التي أثارت موجة واسعة من الانتقادات على مستوى العالم، إلا أن الاتحاد الويلزي لكرة القدم أكد أنه لن يدعم ترشحه لولاية جديدة.
وقال الاتحاد الويلزي في بيان: “يؤكد الاتحاد الويلزي لكرة القدم بموجب هذا البيان سحب دعمه لترشح السيد جاني إنفانتينو لإعادة انتخابه رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للفترة 2027-2031”.
وبالتوازي مع ذلك، دعا الاتحاد الألماني لكرة القدم إلى “فتح تحقيق شامل” بشأن كيفية إعداد خطة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لإدخال مستثمرين من القطاع الخاص، مطالبا في الوقت ذاته بـ”تغيير جذري في ثقافة العمل” داخل الهيئة الكروية العليا في العالم.
هذا و ذكرت صحيفة نيويورك بوست الأميركية أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، يسعى للحصول على دعم من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للبقاء في منصبه، في ظل تصاعد الضغوط المطالبة بتنحيه على خلفية مشروع بيع حصة من الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي إلى مستثمرين من القطاع الخاص.
ونقلت الصحيفة، نقلا عن مصدرين قالت إنهما مطلعان على الأمر، أن إنفانتينو من المقرر أن يجري اتصالا خاصا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، لبحث ما وصفه أحد المصدرين بـ”دور كرة القدم كأداة للقوة الناعمة للولايات المتحدة”، فيما اعتبر المصدر نفسه أن الهدف الحقيقي من الاتصال هو تعزيز موقف إنفانتينو وحماية منصبه.
وبحسب التقرير، يشعر إنفانتينو بـ”العزلة” في ظل موجة الانتقادات الإعلامية التي أعقبت انهيار مشروعه التجاري، ويبحث عن شخصيات بارزة تعلن دعمها له علنا.
وأضافت الصحيفة أن إنفانتينو حاول مرارا، دون نجاح، التواصل هاتفيا مع الرئيس ترامب منذ إعلان التخلي عن مشروع إنشاء كيان تجاري جديد يتولى إدارة الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وكان المشروع يقضي بإنشاء شركة تابعة جديدة لإدارة حقوق البث والرعاية والتراخيص وبيع التذاكر، على أن تستحوذ شركة ثرايف كابيتال، التابعة لرجل الأعمال جوش كوشنر، على حصة تبلغ 20% مقابل أكثر من أربعة مليارات دولار، في صفقة قدرت قيمة الكيان الجديد بنحو 20 مليار دولار، قبل أن يعلن الاتحاد الدولي التخلي عنها إثر اعتراضات واسعة من الاتحادات الوطنية والقارية.
وأشارت نيويورك بوست إلى أن فشل المشروع أثار حالة تمرد داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، إذ نقلت عن أحد مسؤوليه قوله، إن عددا من المسؤولين يعملون على إبعاد إنفانتينو عن رئاسة الاتحاد ضمن تحرك داخلي.
كما أورد التقرير أن المدير التنفيذي للعمليات في الاتحاد الدولي، كيفن لامور، قال في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس، إنه شعر بـ”الخداع”، مؤكدا أنه لم يكن على علم بالمباحثات السرية المتعلقة بالمشروع.
رويترز+نيويورك بوست



