“الأوقاف” تطلق مراكزها الصيفية لتحفيظ القرآن الكريم

أخبار الاردن-نبراس نيوز- أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الأحد، بالشراكة مع وزارة البيئة، فعاليات المراكز الصيفية المجانية لتحفيظ القرآن الكريم للذكور والإناث التي تستمر لمدة شهرين تحت شعار “بيئة أنقى ومجتمع أرقى”.
وأكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية محمد الخلايلة، خلال حفل إطلاق الفعاليات في حدائق الملك الحسين، أن المراكز الصيفية لهذا العام تمثل مشروعا تربويا ووطنيا متكاملا يهدف إلى غرس القيم الإسلامية وترجمتها إلى سلوك عملي، مشيرا إلى أن الوزارة أطلقت المراكز هذا العام بالشراكة مع وزارة البيئة، لترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة باعتبارها جزءا أصيلا من تعاليم الإسلام.
وقال إن القرآن الكريم لا يقتصر على الحفظ والتلاوة إنما يدعو إلى بناء الإنسان الصالح الذي يعمر الأرض ويحافظ عليها، مبينا أن النهي عن الإفساد في الأرض يشمل الحفاظ على نظافة البيئة وصون المرافق العامة وأن النظافة تمثل قيمة دينية وحضارية وصحية تعكس رقي المجتمعات.
وأضاف إن المراكز الصيفية تسعى إلى تحويل القيم القرآنية إلى ممارسات يومية من خلال ترسيخ السلوكيات الإيجابية لدى الطلبة وتعزيز المسؤولية تجاه البيئة والمجتمع.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف هذا العام افتتاح نحو ثلاثة آلاف مركز صيفي في مختلف مناطق المملكة، متوقعا أن يستفيد منها أكثر من 200 ألف طالب وطالبة.
وأوضح أن المشاركة في هذه المراكز مجانية بالكامل وأن التدريس سيتم في المساجد بإشراف نخبة من المعلمين والمعلمات المؤهلين.
وقال إن البرنامج يتضمن أيضا مسابقات ثقافية ودينية وأنشطة رياضية وحملات تطوعية للنظافة في محيط المساجد والمراكز الصيفية، بهدف غرس قيم العمل التطوعي والمحافظة على البيئة وتحويل شعار المبادرة إلى ممارسة واقعية يلمسها المواطن في الشوارع والحدائق والأماكن العامة.
وأضاف إن تدريس الذكور سيكون أيام الأحد والثلاثاء والخميس، فيما ستكون أيام تدريس الإناث السبت والاثنين والأربعاء، لافتا إلى أن الدروس ستعقد في صحون المساجد ودور القرآن الكريم، مبينا أن الوزارة حددت مواقع المراكز المعتمدة في جميع المحافظات، إلى جانب أسماء المشرفين والمشرفات، عبر موقعها الإلكتروني وصفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.
من جهته، أكد وزير البيئة أيمن سليمان أن الشراكة مع وزارة الأوقاف في تنفيذ المراكز الصيفية لتحفيظ القرآن الكريم تمثل نموذجا للتكامل المؤسسي في نشر الوعي البيئي، مشيرا إلى أن الوزارة تنظر إلى هذه المبادرة باعتبارها إحدى الركائز المهمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتوعية البيئية.
وقال إن شعار “بيئة أنقى ومجتمع أرقى” يجسد رؤية وطنية تسعى إلى ترسيخ السلوك البيئي المسؤول لدى الأجيال الناشئة، مؤكدا أن حماية البيئة مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعاون جميع المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي.
وأضاف إن الوزارة تعتز بهذه الشراكة، خاصة أن المراكز الصيفية تشكل منصة واسعة لنشر رسائل التوعية البيئية وتعزيز ثقافة المحافظة على النظافة والحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات، موضحا أن بناء الوعي البيئي يبدأ من التربية داخل الأسرة والمدرسة، ويتعزز من خلال المؤسسات الدينية والتعليمية.
ولفت سليمان إلى أن النظافة ليست مجرد ممارسة يومية، بل هي ثقافة وسلوك يعكس وعي الإنسان ومسؤوليته تجاه وطنه ومجتمعه، مبينا أن وزارة البيئة ستقدم الدعم اللوجستي والفني للمبادرة وستنفذ بالتعاون مع وزارة الأوقاف برامج وأنشطة توعوية وحملات ميدانية في مواقع المراكز الصيفية، بما يسهم في ترجمة الرسائل النظرية إلى ممارسات عملية على أرض الواقع.
وأعلنت الوزارة في وقت سابق بدء التسجيل في المراكز اعتبارا من أمس السبت، كما حددت عددا من الشروط للمشرفين والمشرفات، من أبرزها الحصول على مؤهل علمي في الشريعة الإسلامية لا يقل عن الدبلوم أو أن يكون المتقدم من حفظة القرآن الكريم، إضافة إلى الحصول على شهادة المستوى الأول في التلاوة والتجويد الصادرة عن الوزارة.
وفي ختام حفل الإطلاق، شارك وزيرا الأوقاف والبيئة، وأمين عام وزارة الأوقاف إسماعيل الخطبا في حملة نظافة نظمت في حدائق الحسين، بمشاركة فرق وزارة الأوقاف التطوعية وعدد من القائمين على المراكز الصيفية.



