تقدم في التفاهمات الأمريكية الإيرانية بوساطة قطرية

أخبار الاردن-نبراس نيوز-شهدت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر في المنطقة تطوراً جديداً، بعدما بحث أمير دولة قطر، تميم بن حمد آل ثاني، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مستجدات المشاورات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أفضت إلى إحراز تقدم في التفاهمات المطروحة بين الجانبين.
وأوضح الديوان الأميري القطري أن الاتصال تناول نتائج الجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة، حيث استعرض الجانبان مخرجات المشاورات والتفاهمات التي جرت بين واشنطن وطهران ضمن مسار التفاوض القائم.
وبحسب الديوان الأميري، أكد الرئيس الأمريكي أن التفاهمات التي تم التوصل إليها حظيت بموافقة مختلف الأطراف المعنية، وبدعم من عدد من الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها دولة قطر، مشيراً إلى استمرار العمل لاستكمال الإجراءات النهائية تمهيداً للإعلان عن الترتيبات الخاصة بتوقيع الاتفاق.
من جانبه، جدد أمير قطر ترحيب بلاده بالجهود الهادفة إلى تسوية الخلافات عبر الحوار والوسائل السلمية، مؤكداً دعم الدوحة لكل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي سياق متصل، نقل موقع أكسيوس عن مصادر مطلعة أن المباحثات التي جرت الأربعاء بين مسؤولين إيرانيين ووسطاء قطريين أسهمت في حل الخلافات الرئيسية بين الأطراف، مرجحة التوصل إلى نص متفق عليه يمكن أن يحظى بقبول الولايات المتحدة.
وأضافت المصادر أن المشاورات تناولت عدداً من الملفات الحساسة، من بينها آلية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وترتيبات ضمان فتح مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار، إضافة إلى كيفية إدارة المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني خلال فترة الهدنة.
في المقابل، أبدى بعض المسؤولين الأمريكيين السابقين حذراً تجاه فرص نجاح الاتفاق. وقال نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي الأسبق مارك كيميت إن إيران تعتمد على استراتيجية الصبر والمماطلة في التفاوض، معتبراً أن التصريحات المتكررة للرئيس ترامب بشأن قرب التوصل إلى اتفاق ربما أضعفت الموقف التفاوضي الأمريكي. وأضاف أن طهران تسعى لاستغلال ما تعتبره تراجعاً في صبر واشنطن لدفعها نحو خيارات عسكرية بدلاً من مواصلة الضغوط الدبلوماسية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأوساط الإقليمية والدولية الإعلان عن الصيغة النهائية لأي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، وسط آمال بأن يسهم ذلك في تهدئة التوترات وفتح مسار جديد للحلول السياسية في المنطقة



