أَمِينْ زِيَادَاتْ يَكْتُبْ : بَعْضُ الإِِعلامْ يَبْحَثُ عَنْ الفَضِيْحَة ولَيْسَ النَصِيْحَة ؟؟

أخبار الاردن- نبراس نيوز- بقلم أمين زيادات- في البداية أنا أتكلم عن بعض الإعلام وبعض الإعلاميين ومن يدعون أَنهم إعلاميون وأَنهم مُؤثرون أو إن شِئتم مشهورينْ.
أقول مرة أُخرى ، لكي لا أُهاجَم من البعض ويُفسر كلامي بغير ما أَقصد أقول بعض الإعلام وبعض المؤثرين وحتى بعض الصفحات والمواقع وغيرها .
ولا أتكلم عن السواد الأعظم من الزملاء الصحفيين أو الإعلاميين أو حتى أصحاب الصفحات الفيسبوكية أو المواقع الأخرى التي لا يُنشرعليها إلا بمهنية وحرفية من قِبل أصحابها أو ناشريها أو العاملين فيها .
للأَسف ، أصبح البعض يبحث عن الفضيحة لكي يحصل على تريند وبالتالي مئات الإعجابات والتعليقات وفي النهاية يحصل على مبلغ مالي من جوجل أو الفيس بوك أو اليوتيوب أو الإنستاغرام وغيرها من وسائل الإعلام التي تدفع مقابل حجم المتابعين وعددهم .
في غِياب المعايير المهنية يفتقر البعض الى القواعد الأساسية للعمل الصحفي وأهمها الموضوعية واحترام أخلاقيات المهنة مما يُؤدي الى انتشار الشائعات والمعلومات المغلوطة والمُضللة حيث يعتمد المؤثر على التسويق وجذب الإنتباه أكثر من إخراجها بمهنية .
القارئ أو المتابع أصبح لا يُميز بين من يَعرف ويكتُب الحقيقة وبين من يدعي معرفته بالحقيقة وبين من يتكلم عن الفساد والرشاوى وسوء الإدارة وسرقة المال العام وبين من يملك المعلومات والوثائق التي تثبت ذلك وليس رمي الناس بالإتهامات دون دليل ولمُجرد فلان كتب على صفحته الفيسبوكية أن فلان فاسد فأصبحت معلومته ثقة للبعض وتتناقلها الصفحات هنا وهناك.
صدر أخيرًا نظام لتنظيم الإعلام الرقمي رقم (13) لسنة 2026 وهذا النظام يمثل خطوة مهمة ومتقدمة لتنظيم عمل المؤثرين وصناع المحتوى من خلال إخضاعهم للتسجيل والترخيص في هيئة الإعلام.
والهدف بالتأكيد هو جمع وأرشفة عناوينهم وأرقام هواتفهم ومعلوماتهم الشخصية الكاملة وليس تلك الرسوم السنوية البسيطة بل إخضاعهم لسلطة هيئة الإعلام لمتابعتهم ومراقبة المحتوى .
لكن النظام (13) لسنة 2026 لم يتطرق الى المسؤولية الجزائية عن استغلال قوة المحتوى للمؤثر وتأثيره على جمهوره بل أبقاها خاضعة لقانون العقوبات وقانون الجرائم الإلكترونية .
فجرائم الاحتيال والذم والقدح والإبتزاز والتشهير لابد من تخصيص نظام خاص لها يتم تغليظ العقوبات على مرتكبيها من المؤثرين أو صُناع المُحتوى .
كلنا مع من يعمل بمهنية وحرفية إعلامية ولكن لا يجوز للبعض الإساءة للغير لمجرد الرغبة في الإبتزاز أو التشهير مقابل مردود مالي .
أنا مع تشديد العقوبات على صُناع المُحتوى والمؤثرين فمن يعمل بمهنية لن يتأثر بأي عقوبة تُشدد ومن يبحث عن الإبتزاز أو الاحتيال والتشهير مُستغلًا العدد الكبير للمتابعين لديه فهذا هو المقصود .
حتى نصل الى إعلام يبحث عن النصيحة وليس الفضيحة ..
الى إعلام يبحث عن حل للمشكلة وليس تعقيدها..
الى إعلام وطن وإعلام دولة وليس إعلام لمن يدفع أكثر ..



