مقالات

أمين زيادات يكتب : استقلالنا الثمانون

أخبار الاردن-نبراس نيوز- كتب أمين زيادات- في الخامس والعشرين من أيار من كل عام، يقف الأردنيون بكل فخر واعتزاز لاستذكار واحدة من أعظم المحطات الوطنية في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية، وهي ذكرى الاستقلال. وفي عام 2026 يحتفل الأردن بعيد الاستقلال الثمانين، ثمانون عاماً من البناء والعطاء والإنجاز، منذ أن أعلن الملك المؤسس عبدالله الأول بن الحسين استقلال المملكة عام 1946، لتبدأ مسيرة دولة قامت على الحكمة والاعتدال والانتماء العربي الأصيل.

لقد شكّل الاستقلال نقطة تحول تاريخية نقلت الأردن من مرحلة التأسيس إلى بناء الدولة الحديثة، حيث بدأت مؤسسات الدولة بالتطور تدريجياً، وتعززت الهوية الوطنية الأردنية القائمة على الوحدة والكرامة والسيادة. ومنذ ذلك اليوم، حمل الهاشميون رسالة الوطن، محافظين على استقراره ومكانته رغم التحديات الإقليمية والظروف الصعبة التي مرت بها المنطقة.

ويحضر اسم المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، بوصفه أحد أبرز القادة الذين رسخوا مكانة الأردن الحديثة. فقد قاد الأردن لعقود طويلة بحكمة وشجاعة، وعمل على بناء الإنسان الأردني، وتطوير التعليم والصحة والقوات المسلحة والبنية التحتية، كما عُرف بقربه من أبناء شعبه وحرصه على وحدة الوطن واستقراره. وخلال عهده، استطاع الأردن أن يواجه تحديات سياسية واقتصادية كبيرة، محافظاً على ثوابته الوطنية والقومية، حتى أصبح الأردن نموذجاً في الاعتدال والحكمة السياسية.
ومع تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية، واصل الأردن مسيرة التطوير والتحديث بثقة وطموح. فقد ركز جلالته على تحديث الاقتصاد، وتمكين الشباب، وتطوير التكنولوجيا والتعليم، وتعزيز سيادة القانون، إلى جانب تحديث الحياة السياسية والإدارية. كما عمل على ترسيخ صورة الأردن دولةً قويةً مستقرةً تحظى بالاحترام على المستوى الدولي، رغم الأزمات المحيطة والتحديات الإقليمية المتلاحق
ويحمل عيد الاستقلال الثمانون هذا العام معاني عميقة للأردنيين، فهو ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل تأكيد على استمرار مسيرة الإنجاز والاعتماد على الذات والعمل من أجل المستقبل. وقد أكدت الرسائل الملكية بهذه المناسبة أن الاستقلال هو نهج متواصل لبناء وطن قوي يقوم على الكرامة والعدالة والإنجاز.
ثمانون عاماً والأردن يواصل مسيرته بثبات تحت الراية الهاشمية، مستنداً إلى إرث من التضحية والعمل والانتماء. وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، يجدد الأردنيون ولاءهم لوطنهم وقيادتهم، مؤمنين بأن الأردن سيبقى، كما كان دائماً، واحة أمن واستقرار وكرامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى