الملك واصفاً الأردنيين : الشعب الأصيل العتيد الثابت على مبادئه

أخبار الاردن-نبراس نيوز-ألقى جلالة الملك عبدالله الثاني كلمة بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين، خلال الاحتفال الرسمي الذي أقيم في قصر الحسينية.
وتاليا نص كلمة جلالته:
أحييكم من أرض لم تخذل أهلها يوما.. أحييكم في ذكرى استقلال حاضر معنا، نصونه أمانة وعهدا وميثاقا.
ثمانون عاما والرهان معقود على شعب أصيل، عتيد، ثابت على مبادئه. وفي كل خطوة من هذه المسيرة، كان الوطن لنا قبلة وملاذا.
لم يكن الأردن يوما هامشا في سرد البشرية، بل موطنا للأمم وأرضا للوئام. على ضفة نهره تعمد المسيح، وفي ربوعه عاش الصحابة والتابعون. وعلى أرضه عاشت حضارات.. قدمت للعالم دروسا في المنعة والصمود، فعلمتنا كيف نسعى ونحول الصعاب إلى فرص.
رغم كل الظروف، حافظ الأردن على حدوده وأمنه، وواصل مسيرته الديمقراطية، وجنب اقتصاده آثار الأزمات.
هذا الوطن عظيم الشأن، سخي العطاء، عروبي الهوى، يعتلي لسانه بأبشر، جوابا سابقا للطلب، ويثق بأن أكتاف أبنائه العراض لا تصغر.
اليوم لا نحتفل فقط بما أنجزناه، بل بما نمتلك من قدْرٍ وقُدرة. وليس الفخر غايتنا، وإنما ترسيخ ثقتنا بهذا الوطن. فوطننا الذي صمد عبر العقود.. واثق الخطى، مقدام لا يتردد.
الأردن يعرف نفسه، ويعرف وجهته، ويعرف خياراته، صقلته التحديات فزاد بأسا وثباتا.
أدرك أن الثقة لا تعني إنكار الصعاب أو تجاهلها، بل تعني مواجهتها بوعي ومسؤولية. هي اليقين بأن الطريق، مهما طال أو اشتد، لن يوقفنا عن العمل، وأننا في كل مرحلة.. قادرون على تجاوز أي شيء.
ما ولد من رحم هذه البلاد الأصيلة لا يهزم ولا يكسر.
نمضي معا متوكلين على الله نحو عقدنا التاسع من الاستقلال. نمضي أكثر إيمانا بأنفسنا، وأكثر قدرة على صناعة مستقبل يليق بالأردن وأبنائه.
بيننا عهد يحفظ في الصدور، الله أعلم به من كل قول.



