رئيس الوزراء اللبناني: إسرائيل تواصل اعتداءاتها على لبنان رغم المساعي الدولية لوقف الحرب

سلام يدعو “أصدقاء لبنان” للمساعدة على وقف الاعتداءات الإسرائيلية
أخبار الاردن-نبراس نيوز- قال رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الأربعاء، إنّ إسرائيل تواصل توسيع اعتداءاتها على مناطق لبنانية، مستهدفة أحياء سكنية مكتظة بالسكان، ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين في مختلف أنحاء البلاد، ولا سيما في العاصمة بيروت.
وأوضح سلام، في منشور عبر منصة (إكس)، أنّ هذه الاعتداءات تأتي رغم ترحيب لبنان بالاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، وتكثيف الجهود للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيراً إلى أن إسرائيل “غير آبهة بكل المساعي الإقليمية والدولية لوقف الحرب”.
وأضاف أن هذه الممارسات تمثل انتهاكا واضحاً لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مؤكداً أن إسرائيل لم تلتزم بهذه القوانين “يوما”.
ودعا رئيس الوزراء اللبناني “جميع أصدقاء لبنان” إلى التدخل والمساعدة في وقف هذه الاعتداءات بكل الوسائل المتاحة، مشدداً على أهمية التحرك الدولي العاجل لحماية المدنيين ووضع حدّ للتصعيد.
وعلى رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران اتفاقا لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الهدنة لا تشمل لبنان.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء تنفيذ أكبر عملية قصف على لبنان منذ دخول حزب الله في حرب إيران في 2 آذار 2026، لافتا إلى أنه ضرب نحو “100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة” للحزب.
اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين وذلك قبل ساعة واحدة فقط من انتهاء مهلة الإنذار، الذي أطلقه دونالد ترامب بتدمير الجمهورية الإيرانية، على أن تبدأ محادثات سلام في إسلام أباد الجمعة.
هذا و رحّبت وزارة الخارجية اللبنانية بإعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، معتبرةً أنّه خطوة ضرورية نحو خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وشدّدت الوزارة، في بيان، على “ضرورة استثمار هذه المهلة في مفاوضات جدّية وبحسن نية تفضي إلى حلول مستدامة تعالج الأسباب الجذرية للأزمة”.
وأكد لبنان “بشكل قاطع أنه يتحدث بصوت واحد — صوته”، مشدداً على أنه “لا يحق لأي جهة التفاوض باسمه سوى الدولة اللبنانية، وأي تجاوز لها يشكّل انتهاكاً مباشراً لسيادته وقراره الوطني”.
وأشار البيان إلى أن لبنان “سبق وأعلن استعداده لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل بمشاركة مدنية ورعاية دولية”.
وأكدت الخارجية أن “سيادة لبنان غير قابلة للتجزئة أو المساومة”، وأن “خياراته الوطنية وأمنه ومستقبله السياسي تُحدَّد حصراً من قبل مؤسساته الدستورية، بمعزل عن أي تدخل خارجي”.
وبينت الوزارة أن لبنان “سيواصل تكثيف جهوده الدبلوماسية لصون استقراره وضمان احترام سيادته ووحدته ومصالحه الوطنية بشكل كامل”.



