العقبة نموذج في «الدامج».. فرص متكافئة وإنجازات ملموسة

أخبار الاردن-نبراس نيوز- كتبت نوف الور- يُشكّل التعليم الدامج في محافظة العقبة محورًا أساسيًا في جهود مديرية التربية والتعليم الرامية إلى توفير فرص تعليمية عادلة وشاملة لجميع الطلبة، بما يضمن دمج الطلبة من ذوي الإعاقة مع أقرانهم من غير ذوي الإعاقة، وتنمية مهاراتهم الأكاديمية والاجتماعية ضمن بيئة تعليمية آمنة ومحفزة. وقد أولت المديرية اهتمامًا خاصًا بتطوير بيئة تعليمية متكاملة تتيح فرصًا متساوية للتعلم والنمو والتفاعل داخل المدارس وخارجها، مع التركيز على تحقيق دمج فعّال وشامل لمختلف أنواع الإعاقات، الأمر الذي انعكس إيجابًا على جودة الخدمات التعليمية المقدمة لهذه الفئة.
وتم إدراج تجربة مديرية التربية والتعليم في العقبة ضمن كتاب الإطار الوطني للتعليم الدامج، تقديرًا للجهود المبذولة والإنجازات التي تحققت على أرض الواقع، بوصفها نموذجًا ناجحًا في تطبيق سياسات الدمج التعليمي وفق أفضل الممارسات المعتمدة.
وأكد مدير التربية والتعليم لمحافظة العقبة، الدكتور عبد الوهاب الحجاج، أن هذا الإنجاز يجسّد التزام المديرية بتمكين جميع الطلبة، ولا سيما ذوي الإعاقة، من الحصول على تعليم متكامل يواكب التوجهات العالمية في مجال التعليم الدامج.
وأشار الحجاج إلى أن المديرية واصلت خلال العام الدراسي 2024/2025 تنفيذ برامج التعليم الدامج، حيث بلغ عدد الطلبة من ذوي الإعاقة الملتحقين في المدارس الحكومية والخاصة 306 طلاب، إلى جانب تجهيز 36 غرفة متعددة الأغراض، و3 غرف مخصصة للإعاقة الذهنية، وتوفير كوادر تعليمية مساندة ومتخصصة للتعامل مع مختلف فئات الإعاقة.
وأوضح أن دمج الطلبة من ذوي الإعاقة مع أقرانهم يسهم في تنمية مهاراتهم الأكاديمية والاجتماعية، ويعزز فرص تمكينهم مستقبلًا، مؤكدًا أن العقبة حققت إنجازات نوعية في هذا المجال.
وبيّن الحجاج أن من أبرز هذه الإنجازات تجهيز مدرسة خديجة الثانوية للبنات، التي أُنشئت بمكرمة ملكية سامية، كمدرسة جاذبة للطالبات من ذوي الإعاقة البصرية، إضافة إلى دراسة تحويل ست مدارس أخرى إلى مدارس دامجة للطلبة من ذوي الإعاقة البصرية.
وأشار إلى أن المدارس الدامجة الأربع في المحافظة، وهي: مدرسة خديجة بنت خويلد الأساسية المختلطة، ومدرسة الأميرة بسمة الأساسية المختلطة، ومدرسة العاشرة الثانوية المختلطة، ومدرسة القويرة الثانوية المختلطة، تضم كوادر متكاملة من المعلمين المساندين ومقدّمي الرعاية، إلى جانب فريق متعدد التخصصات يشمل السمع والنطق، والعلاج الطبيعي، والعلاج الوظيفي، بما يضمن تقديم خدمات تعليمية وتأهيلية شاملة ضمن بيئة تعليمية دامجة.
وفي السياق ذاته، أضاف الحجاج أن المديرية أنشأت ثلاث غرف متعددة التخصصات في القرى والمناطق البعيدة عن مركز المدينة، بهدف ضمان وصول الخدمات التعليمية الداعمة إلى جميع الطلبة دون تمييز مكاني.
ولفت إلى أن المديرية تواجه عددًا من التحديات، أبرزها الحاجة إلى زيادة عدد الغرف الصفية لتلبية احتياجات الطلبة، وتوفير كوادر متخصصة إضافية، والتوسع في إنشاء الغرف الصفية متعددة الأغراض.
وأكد أن أثر هذه الجهود ينعكس بوضوح في قصص النجاح الفردية للطلبة، ومن بينها تجربة الطالب عبدالرحمن الكردي، الذي برز في مسابقات ريادة الأعمال من خلال مشروع سياحي إبداعي جسّد قدراته وابتكاره، وشكّل نموذجًا حيًا لنجاح التعليم الدامج في تمكين الطلبة وبناء مستقبلهم.
الرأي



