تفاصيل مرعبة في قضية المشروبات الروحيه والتي عرفت بقضية الأيثانول والميثانول والتهمة القتل القصد

المصنع قام بشراء ١٦٠٠ كيلو من الايثانول والميثانول الصناعي الرخيص والسام جدا لتوفير الارباح.
١٦ وفاة منهم سيدتان و٢٥ اصابة بغسيل الكلى والعمى.
٢٩ متهم ١٠ موقوفين منهم سيدة و١٨ مخلى سبيلهم واحدهم متواري عن الانظار.
سبع تهم منها القتل القصد ل ١١ متهم مكررة ١٦ مرة وجناية الشروع بالقتل القصد مكررة ٢٥ مرة وجناية تعطيل الحواس وجنح الايذاء وتداول غذاء مخالف للمتهمين جميعا
كشف عن افظع واخطر تفاصيل جريمة تسمم يرتكبها صاحب مصنع مشروبات روحيه واخرين في القضية الشهير للايثانول والميثانول التي تسببت بعشرات الوفيات والاصابات .
أخبار الاردن-نبراس نيوز- كتب خالد الخواجا – جهود جبارة وسريعه بذلها الطب الشرعي اثناء وقوع الجريمه قبل ستة اشهر في الوصول الى سبب وقوع اربع وفيات لشباب في وقت واحد ومنها تحركت الاجهزة الامنية والرقابية على اعلى مستوى للحيلولة دون وقوع المزيد من الوفيات والاصابات الخطيرة .
تفاصيل مؤلمه وقصص مؤسفه سببها الربح والثراء على حساب حياة المواطنين والحاق الاساءة لمصانع كبرى تعمل بمعايير عالمية وتصدر لعشرات الدول ومن الصناعات العالمية التي تاثرت بهذا العمل الاجرامي .
النيابة العامة في محكمة الجنايات الكبرى بذلت جهود جبارة وعلى مدى اشهر للوصول للحقائق وعدد الوفيات والاصابات والوقائع المؤلمة والصادمة بالاستعانة بالشهود والطب الشرعي والخبراء في هذه المواد الصناعية والاعترافات التي قادت الى اسناد سبع تهم للمتهمين .
وبعد انتقال الملف التحقيقي السري لدى النيابة العامة الى القضاء وتحديدا لدى الهيئة الاولى في محكمة الجنايات الكبرى برئاسة القاضي اديب الخوالدة وعضوية القاضيين ذياب الطراونه وعادل الجعافرة في اول جلسة قبل ايام .
وفي التفاصيل المؤسفه التي حصلنا عليها فان العملية تمت وفق اربع مراحل وهي النية الجرمية والتخطيط والاتفاق عن بديل صناعي لمادتي الايثانول والميثانول الرخيص من اجل تحقيق ارباح اعلى عوضا عن الايثانول الطبيعي والذي يكلف ضرائب وسعره اعلى من الصناعي .
اما الخطوة الثانية وهي شراء وتامين هذه المواد بينما الخطوة الثالثة هي عملية الخلط واضافة النكهات والانواع وتعبئتها بالزجاجات الجاهزة للبيع والخطوة الرابعه ثمثلت في عملية التوزيع على مراكز بيع المشروبات الروحيه بسعر رخيص في كل من محافظات العاصمة والزرقاء والبلقاء .
وتشير وقائع التفاصيل الدقيقة بحسب لائحة الاتهام” ان المتهمين الثلاثة وهم المتهم صاحب المصنع والبالغ من العمر
٧٤ عاما وثقافته بكلوريس وابنه المدير العام للمصنع والبالغ من العمر ٤٠ عاما ويحمل درجة البكلوريوس والمتهمة الثالثه مديرة المصنع والبالغه من العمر ٤٣ عاما وثقافتها دبلوم وتعمل على تصنيع المشروبات الروحيه حيث بدأوا في البحث عن بدائل رخيصة عن الميثانول الطبيعي المرتفع ثمنه اضافة للضرائب المكلفة ولو كان على حساب صحة المستهلك بغية الحصول على الربح الحصول على الربح السريع.
وهنا هداهم فكرهم الضال الى شراء مادة الايثانول الصناعي
غير المخصص للاستهلاك الغذائي مع ما مادة
الميثانول (CH3OH) السام جدا لرخص ثمنهما مع علمهم بان مادة الميثاثنول هي من المواد شديدة السميه والتي تؤدي الى وفاة سريعه للانسان وان هذه المواد سيتم خلطها ايضا مع الميثانول السام مع المنكهات والماء وصولا لانتاج المشروبات الروحيه بصيغتها النهائية وتعبئتها في زجاجات محكمة وطرحها في الاسواق عن طريق الموزع الرئيسي وهو زوج المتهمه .
وهنا بدأت سلسلة الموت من خلال بيع هذه المواد لقرابة تسعة محلات محلات لبيع المشروبات في العاصمة والزرقاء والبلقاء .
وكان اول الوفيات في الخامس والعشرين من شهر حزيران من العام الحالي حيث قام المتوفي الاول بشراء لتر فودكا من احدى المحلات في شارع الجاردنز ثم تلاه في اليوم التالي وفاتان من احد محلات بيع المشروبات في الزرقاء بعد شرائهم ” عرق سلاف” وبعدها وفاة من محل اخر بالزرقاء ايضا بعد شراءه ”
فودكا E٨” ووفاة اخرى في محل اخر بالزرقاء لبيعه ” فودكا كراون” اضافة لوقوع وفاة لسيدة قامت بشراء فودكا من محل على طريق الجامعه الاردنية نفق الصحافه وهنا توالت عدد الوفيات بالارتفاع حيث تسبب شراء مشروب فودكا بوفاة ثلاث شباب من مشروب ” الفودكا” من انتاج نفس المصنع وشراءه من محل مشروبات في الزرقاء وبعد تناول المغدورين الثلاثة للمشروب الملوث بالميثانول شعروا ثلاثتهم باعراض الام في البطن واستفراغ وضيق تنفس وعدم وضوح الرؤيه وتغير في وظائف الكلى حيث بلغ عدد حالات الوفاة في الزرقاء بعد ادخالهم للمستشفى الحكومي تسعة وفيات منهم سيدة متاثرين باصابتهم بالتهاب الرئوي المتقيح لتناول الميثول السام .
الامر لم يقف عند ذلك بل استمر مسلسل الموت والاصابات حيث قامت احدى محلات المشروبات غرب مدينة السلط ببيع احد المتهمين ٣ ارباع من ” عرق فايف” والذي تسبب في وفاة اربعة شباب منهم شقيقان تم نقلهم لمستشفى السلط بحالة سيئه جدا وادخالهم للعناية الحثيثة الا انهم فارقوا الحياه .
ولم يقف الامر عند ذلك بل تم بيع ” عرق جبلنا” لاحد المتهمين من سكان الاغوار الوسطى وبيعها ل قرابة ٢٥ شاب تناولوا هذه المشروبات الملوثة من نفس المصنع ليصابوا باعراض مختلفه .
وبلغ مجموع الوفيات ١٦ وفاة منهم سيدتان واصابة ٢٥ مصاب حيث بين الطب الشرعي ان اسباب الوفاة كانت بسبب التسمم في الكحول الميثيلي ومضاعفاته واحتقان الرئتين وان القلب اكبر من حجمه وتضيق بالشرايين التاجيه ووجود نسبة الكحول الميثلي لدى البعض بنسبة ٢٨٢ ملغم وهبوط الجهاز التنفسي والالتهاب الرئوي الناتج عن المكوث في الفراش والموت الدماغي وغيرها .
بينما المصابين قد تعرض منهم ١٦ مصاب لغسيل الكلى العاجل لارتفاع الاحماض في الدم ونسب الكحول الميثيلي واصابة البعض منهم بالعمى وفق التقرير الجنائي .
وبعد جهود جبارة للنيابة العامة فقد وجهت سبعة تهم ل ٢٩ متهما في هذه القضية منها جناية القتل القصد ل ١١ متهما مكرر ١٦ مرة وجناية الشروع التام بالقتل القصد بالاشتراك ل ١٢ متهما وجناية تعطيل احدى الحواس بالاشتراك من قانون العقوبات للمادة ٢٤ من قانون الغذاء ل ١٢ متهما وجنحة الايذاء بالاشتراك مكررة سبع مرات ل ١٢ متهما وجنحة تداول غذاء غير مطابق للقواعد الفنية في بطاقة البيان ل ١١ متهما وغالبية المتهمين سالفين الذكر هم من المتهمين الرئيسين بينما جنحة تداول غذاء غير مطابق ل ١٧ متهما غالبيتهم من اصحاب محلات المشروبات والعاملين فيها والتهمة السابعه جنحة تداول غذاء دون الحصول على ترخيص للمتهم ٢٨ وهو من سكان الاغوار الوسطى .
وبلغ عدد الموقوفين اعتبارا من الاول من شهر تموز ولغاية الان عشرة متهمين رئيسين وعدد المخلى سبيلهم بعد توقيفهم لشهر وعشرة ايام ١٧ متهما بينما لم يتم توقيف صاحب المصنع البالغ من العمر ٧٤ عام اضافة لمتهم متواري عن الانظار وغير مقبوض عليه.
رم



