| مقاطعة الإخوان المسلمين |
|
|
|
|
قرار الاسلاميين بمقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة ، قرار خاطئ ، ويعود ضرره على الاسلاميين بالدرجة الاولى. لايمكن ان يستبق الاسلاميون اجراء الانتخابات النيابية ، والغمز من قناتها انها مزورة او غير مزورة ، مالم يشاركوا فيها ، ولايمكن الحكم المسبق على اجواء الانتخابات ومستوى نزاهتها ، مادام الاسلاميون لم يذهبوا اليها ، فهذه قدرة تقترب من التنبؤ بالغيب. الرأي الذي يقول ان شورى "الاخوان المسلمين" اتخذ هذا القرار من باب التحوط والاستنتاج وقراءة المؤشرات ، وقياساً على الانتخابات الماضية ، رأي مردود ، لان الاسلاميين ذهبوا الى الانتخابات السابقة ، وهم يعرفون ان هناك تسييلا في الاصوات من دائرة الى دائرة ، ولم تكن جمعية المركز الاسلامي الخيرية بأيديهم ، وكانت على اساس الصوت الواحد ، وبرغم ذلك شاركوا. غياب الاسلاميين امر مؤسف ، ويؤثر على نكهة مجلس النواب المقبل ، غير ان الضرر الاكبر لهكذا قرار يعود على الاسلاميين بالدرجة الاولى ، لان مقاطعتهم تأتي في ظروف حساسة ، وغيابهم يؤثرعلى قوتهم ، لغياب ممثليهم. هناك من يرى ان مقاطعة الاسلاميين ، ضربة سياسية لسمعة الانتخابات النيابية ، لانها ستأتي دليلا على مآخذ جعلت الاسلاميين يتركون مجلس النواب ، وهو امر قد لايكون دقيقاً ، لان الاسلاميين قاطعوا في انتخابات سابقة ، ثم عادوا وترشحوا في التي بعدها ، وهذا يعني ان فكرة المقاطعة ثبت عدم جدواها ، انذآك. تداعيات غياب الاسلاميين عن الانتخابات المقبلة ، تداعيات ليست خطيرة على سمعة الانتخابات النيابية ، لان مراكز الرأي العام العالمي ، ومراكز البحوث والافكار والدراسات السرية والعلنية الدولية ، ستكون سعيدة بغيابهم ، حتى لو اصدرت بياناً ناحت فيه على غياب اكبر حزب اردني ، فهذا من باب ذر الرماد في العيون ، وغيابهم اكبر امانيهم. من المؤكد ان مقاطعتهم من جهة ثانية ستؤثر على تركيبة مجلس النواب المقبل.لكن مهلا.فقد خبر الاردنيون مجلساً نيابياً سابقاً غاب فيه الاسلاميون ، ولم تنقلب الدنيا ، وان تأثرت الرقابة وغاب اللون السياسي والفكري الذي له ثوابته ووجهات نظره تجاه كل القضايا. غياب الاسلاميين ، امر سلبي ، واذا كان هناك مجال للعودة عن القرار ، فالعودة افضل ، لان كثرة رحبت بالقرار ، ولان كثرة من المرشحين ارتاحوا ايضا من مكاسرة الاسلاميين ، خلال الانتخابات ، ولان تراجع الحركة الى الظل ، امر يضر الحركة اولا واخيراً ، قبل اي احد اخر. ليس اغرب من هكذا قرار ، ففي الوقت الذي يشتكي فيه الاسلاميون من غياب جمعيتهم ، ومن مضايقتهم في بعض نشاطاتهم ، يقررون المقاطعة ، كذات الزوجة التي قررت "الحرد" من بيت زوجها فخسرت البيت والزوج ، وتأثيرها على الجارات ايضا. لو انسحب الاسلاميون خلال الايام الاخيرة قبيل الاقتراع ، لفهمنا ان لديهم مآخذ على العملية برمتها اما الانسحاب المبكر ، فيأتي توظيفاً سياسياً ضمن المكاسرات الجارية في عمان. مع احترامنا للاسلاميين فقد انتصرت السلبية على الرغبة بالتغيير ، ومقاطعتهم صبت في آبار اخرى،. "الخّير يغير ويبدل"..أليس كذلك؟. هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته عن الدستور
أضف تعليق
طباعة | ارسال لصديق
mbchost اصدار خاص _nebrasnewscom |
||||||
| < السابق | التالى > |
|---|