| الحكومة تستجيب للشعبية وخسارة الرزاز والرواشدة.. انفراج مرتقب لأزمة المعلمين وضمان نواب نخبة |
|
|
|
|
ويبدو أن الرفاعي اقتنع أخيرا بأن الشعبية تشكل لا محالة رصيدا مهما للسياسيين كافة، رؤساء حكومات كانوا أم نواب، وتحديدا أن يحضر نفسه لطلب موافقة شريحة كبرى على قوانين جديدة مرتقبة، ما بعد الانتخابات. بغض النظر عن الخارجين ومن هم القادمون، فإن ثلاثة مثل وزير الزراعة المصري سعيد المصري والتربية إبراهيم بدران والعدل أيمن عودة، كانوا تحت القصف اليومي وتلقوا سيلا من الانتقادات في مجال عملهم الذي اقترن من البداية باكتشاف فساد وفصل عمال مياومة في وزارة الأول وإساءات انتشر صداها كالهشيم للثاني، وجدل التدخل في القضاء للثالث. خسارة الرزاز والرواشدة لم يكن متوقعا أن يغادر مدير عام الضمان عمر الرزاز موقعه دون تكريمه بمنصب جديد.. على الأقل حمل حقيبة وزارة العمل، تلك الوزارة المرتبطة بشكل مباشر بعمله السابق الذي أنجز فيه ما يقدره الجميع وعرف عنه نظافة اليد والتفكير الإبداعي. الحكومة خسرته بكل صراحة وهذا حال الحكومات دائما تتخلى عن من يعمل وتترك أصحاب الابتكارات وحدهم بدون دعم أو مؤازرة. الرزاز الذي تسلم منصبه بجدارة بعد اجتيازه امتحانا معقدا كان دائما معرضا لخيبة الأمل، لكن ذلك لم يثنه عن مواصلة إعداد وتعديل وإخراج قانون الضمان الجديد، فأنجز أهم القوانين وأكثرها حساسية لارتباطها بالعاملين في أهل البلد. كذلك الحال بالنسبة لمراقب عام الشركات صبر الرواشدة؛ فمعروف عنه النزاهة والعمل الدءوب، لكن لا يمكن أن تعمل مراقبة الشركات باستقلالية وسط التخبط الحاصل في مرجعيتها: وزارة الصناعة التجارة. انفراج في قضية المعلمين سياسي مخضرم بوزن خالد الكركي الذي حمل حقيبة وزارة التربية أهل لنزع فتيل الأزمة بين الحكومة والمعلمين؛ فالرجل المثقف الأول الذي دعا لمقاطعة "إسرائيل" وبضائعها لديه الحضور المطلوب لدى شريحة كبرى في الوسط التعليمي. والسؤال: هل ستطلق الحكومة الحرية لأدوات الكركي الذكية ليسيرها في اتجاه عقد هدنة طويلة الأمد مع المعلمين تفضي إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف، خصوصا وأن المسألة ارتبطت أخيرا بتهديدات بعدم المشاركة في الانتخابات المرتقبة؟ مجلس النواب المقبل يؤكد سياسي من الدرجة الأولى أن مجلس النواب المقبل سيطوي تحت جناحه سياسيين من الدرجة الأولى ونواب سابقين من العيار الثقيل وجلهم حصلوا على أضواء خضراء ليس على شكل دعم من الحكومة لوصولهم إلى القبة ولكن من قبيل الاستنجاد بهم وطلب مساعدتهم لاقرار قوانين حساسة لا يمكن ان تخرج من رحم القوانين المؤقتة. ذلك السياسي يجزم بأن التلاعب لن يكون حاضرا في الانتخابات كون هؤلاء الذين ترغب فيهم الحكومة هم أصلا لديهم الشعبية وقواعدهم الواسعة، ومنهم لم يعلن ترشيحه بعد لكن معظمهم سيفوزون بجدارة. لا يغفل السياسي عن ربط تعيين سفير الأردن لدى تل أبيب علي العايد وزيرا للإعلام بموضوع تلك الملفات الحساسة، فهو الأكثر قدرة على شرح مبررات أي قوانين تتعلق بالجنسية والمواطنة، وليس أخيرا بيانات المتقاعدين التي أثارت الجدل. أخيرا؛ التطورات الأخيرة في عمل الحكومة وطاقمها تفرز محاذير مهمة، أبرزها أن الرزاز كان صمام أمان الضمان وأمواله، والرواشدة كان حارس سجلات الشركات.. فهل تطبخ الحكومة ما هو جديد، خصوصا مع التعديلات المرتقبة على قانون الزراعة أهمها السماح باستخدام وشراء الأراضي الحرجية لغايات الاستثمار؟ فهل تشتري الوحدة الاستثمارية في الضمان؟ وهل تسجل شركات جديدة لهذه الغاية؟ عن السبيل أضف تعليق
طباعة | ارسال لصديق
mbchost اصدار خاص _nebrasnewscom |
||||||
| < السابق | التالى > |
|---|