تشخيص العنف في طوارئ المستشفيات! PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق

hashen-khresat-alarbelyoummee.jpg

الاعتداءات على الاطباء والكوادر الطبية ما زالت تحدث بين الحين والاخر, بعد ان استفحلت خلال السنوات الاخيرة لتصبح حالة شبه دائمة تشغل الرأي العام, ومعظمها يتركز في اقسام الطوارئ داخل المستشفيات لاعتبارات كثيرة, اهمها ان بعض المرضى الذين يتعرضون الى حالات طارئة يكونون في اشد الحاجة الى السرعة القياسية في اتخاذ الاجراءات العلاجية لانقاذ حياتهم احيانا, وترافقهم في العادة اعداد كبيرة من ذويهم مما يتيح فرصة لاجواء التوتر بين هؤلاء وفريق التعامل الطبي, نتيجة التدخلات والخلافات والاجتهادات والمعاملات الروتينية والمطالبات المادية التي تلهب الاعصاب.!

جميل ان تنعقد ندوة خاصة قبل ايام تحت عنوان "العنف في اقسام طوارئ المستشفيات" بتنظيم من الجمعية الاردنية لاخلاقيات العمل والمهنة والجامعة الاردنية, وبمشاركة خبراء طبيين وقانونيين واكاديميين, مما اعطى مجالا واسعا لتدارس حالات الاعتداء المتكررة على الفرق الطبية, والبحث عن اسبابها ومسبباتها من دون تسرع في الحكم عليها, من خلال عرض الحقائق التي تلقي اضواء كاشفة على ما يجري في هذا الشأن واستخلاص التوصيات الملائمة لوضع حد لمثل هذه التصرفات غير الانسانية او الحضارية.!

يمكن التوقف مطولا عند بعض الارقام التي تم ايرادها بهذا الخصوص, ومنها ان اقسام الطوارئ في المستشفيات الاردنية تستقبل حوالي 15 مليون زيارة طبية سنويا اي ما يقترب من ثلاثة اضعاف سكان الاردن, في حين ان الطبيب الواحد يشرف بالمعدل على مئة مريض في كل يوم دوام, مما يشكل ضغطا هائلا من المراجعين ومرافقيهم على الاطباء والممرضين, ويفتح ابواب التماس المشحون على مصاريعها بينهم, لان نسبة لا بأس بها من الحالات تكون في غاية الحرج الذي يستلزم هدوءا تاما وسرعة قياسية في اتخاذ القرار الطبي الدقيق, وتعاملا على اعلى درجات المهنية العلاجية وتفهما مسؤولا وواعيا من ذوي المرضى.!

اما طبيعة توزيع ما يسمى الاعتداءات الطبية فان 43% منها يتركز في اقسام طوارئ المستشفيات والحكومية منها على وجه التحديد و 13% في العيادات والبقية في الاقسام الاخرى, في حين ان 80% من مثل هذه القضايا تنتهي في حينها, بينما يصل 10% منها الى المراكز الامنية, اما ما يتبقى فيتم تحويله الى القضاء او يتم التعامل معه اجتماعيا وفقا للاعراف والعادات والتقاليد, لكن ذلك بمجمله لا يمكن اخذه بمعزل عن المؤثرات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي باتت مصدرا لتوترات العنف المجتمعي على اكثر من صعيد ولا تقتصر على الجانب الطبي وحده.!

اذا كان التشخص النهائي الذي وصلت اليه هذه الندوة المتخصصة والمهمة, لا يعتبر العنف في اقسام طوارئ المستشفيات ظاهرة عامة, إلا ان استمرار حدوث وقائع الاعتداءات على الكوادر الطبية, رغم التعديلات القانونية الاخيرة التي اعتبرتها جريمة على موظفي الدولة ورجال الاجهزة الامنية واصبحت من اختصاص محكمة الجنايات الكبرى يتطلب تنفيذ جميع التوصيات الصادرة عنها في مجال محاصرة حالات العنف الطبي, عن طريق تأهيل الكوادر الطبية العاملة في خدمات الطوارئ وتدريب العاملين فيها على مهارات الاتصال ورفدهم بالاعداد الكفؤة والمناسبة, وهذا ما ينطبق ايضا على تنظيم الشؤون الادارية والمالية للتسهيل على المراجعين وتلافي خلق اجواء عاصفة في ردهات الطوارئ.!0

هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته

 عن العرب اليوم 

أضف تعليق
  • من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
  • أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
  • لا تنس اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
الإسم:
البريد الإليكتروني
العنوان:
BBCode:Web AddressEmail AddressBold TextItalic TextUnderlined TextQuoteCodeOpen ListList ItemClose List
التعليق:

الإشتراك في التعليقات حول هذا الخبر على البريد الإليكتروني


طباعة | ارسال لصديق

أضف تعليق
الإشتراك في RSS للتعليقات

mbchost اصدار خاص _nebrasnewscom
nebrasnews.com © Copyright - www.mbchost.com
All right reserved

 
< السابق   التالى >

developed by mbchost.com 
mbchost