| الاردن يشارك غدا دول العالم الاحتفال بيوم المرأة العالمي |
|
|
|
|
وخصص الاردن الاحتفال بهذه المناسبة لتكريم المرأة الاردنية العاملة بالمهن القانونية والسلك القضائي والتي حظيت بدعم من جلالة الملكة رانيا العبدالله , حيث كانت جلالتها اطلقت منذ عام 2005 الشبكة القانونية للنساء العربيات التي تهدف إلى النهوض بالمرأة العربية العاملة في حقل القانون . وبهذه المناسبة جدد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في كلمة له الدعوة الى وقف التمييز ضد المرأة وضمان تكافؤ الفرص . ودعا المجتمع الدولي الى العمل بتصميم متجدد من اجل مستقبل يضمن المساواة في الحقوق حتى تتحرر المرأة والفتيات من الفقر والظلم معربا عن اسفه من انه برغم التطور الذي تم احرازه في مجال حقوق المرأة الا ان الظلم والتمييز ضدها مازال مستمرا في كل مكان . وتم تخصيص الاحتفال بهذا اليوم في المملكة للعاملات في السلك القضائي والمهن القانونية ما يعد خطوة تعكس الاهتمام بدور المرأة وتترجم التقدير العالي والاحترام الكبير الذي تحظى بهما . اول قاضية امرأة في الاردن تغريد حكمت قالت ان اختياري كقاضية في المحكمة الجنائية الدولية هو خطوة كبيرة لتحسين صورة المرأة العربية المسلمة امام العالم الغربي وبان المرأة العربية ذات قدرة وكفاءة على تسلم المناصب القيادية . واشارت القاضي حكمت وهي اول قاضية عربية مسلمة في القضاء الجنائي الدولي منذ عام 2003 وتشغل كذلك منصب عضو المحكمة الجنائية الدولية لجرائم الحرب في رواندا ان وجهة نظر المجتمع حول المرأة القاضية المتمثلة بالاحترام والتقدير تنطلق اساسا من معايير عدة ومنها قدرتها على تحمل المسؤولية وتسلم زمام الامور بثقة واقتدار . وقالت انه واستنادا الى تلك المعايير تستحق المرأة القاضية ثقة المجتمع بها بحيث اصبح وجودها ومكانتها واقعا لا يمكن التراجع عنه . واشارت الى اعتزازها بهذا المنصب الذي اتاح الفرصة للاردنيين خاصة وللعرب عامة لتطبيق القانون الجنائي وتطبيق القانون الدولي الانساني واتفاقيات جنيف وتثبيت دعائم حقوق الانسان ليس في منطقتنا فقط بل في جميع انحاء العالم . وبهذه المناسبة هنأت القاضية حكمت زميلاتها العاملات في مجال العمل القانوني مثمنة جهودهن في التميز والوصول الى رئاسة المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف . وقالت قاضي محكمة استئناف عمان احسان بركات ان لجلالة الملكة رانيا العبدالله الفضل الاكبر في دعم مسيرة المرأة القانونية كما ارادها جلالة الملك عبدالله الثاني اذ كانت جلالتها رعت ومنذ عام 2005 اطلاق الشبكة القانونية للنساء العربيات , حيث شكلت مبادرتها الكريمة في هذا المجال ارساء لدعائم عمل المرأة في السلك القضائي . واضافت ان مبادرات جلالتها توالت في هذا المجال اذ انه وفي الاجتماع الذي عقد برئاسة جلالتها في المعهد القضائي عام 2007 اكدت جلالتها على ضرورة زيادة اعداد النساء المنتسبات للسلك القضائي وان تتولى المرأة القاضية اعلى المواقع القيادية في السلك القضائي . وتابعت ان هذا الامر كان له اكبر الاثر في احداث نقلة نوعية في مسيرتها حيث تزايد عدد القاضيات المعيّنات في المحاكم الاردنية ليصل الى ما نسبته 7 بالمئة منذ ان تسلمت اول قاضية منصبها في عام 1996 , فيما تشير مصادر وزارة العدل والمعهد القضائي الاردني الى انه من المتوقع ان تزداد نسبة القاضيات خلال الخمس سنوات المقبلة الى 42 بالمئة . وثمنت قيام سمو الاميرة بسمة بنت طلال بتخصيص الاحتفال بيوم المرأة في المملكة للعاملات في السلك القضائي والمهن القانونية مشيرة الى ان ذلك يعد خطوة تعكس اهتمام الهاشميين بدور المرأة وتترجم التقدير العالي والاحترام الكبير الذي تحظى بهما . وتابعت ان تخصيص هذا اليوم لهن لم يأت من فراغ , اذ انهن يعملن في مرفق هام يعتمد على رسالة الحق , بفضله تتحقق عناصر النزاهة والاستقلالية وضمان الحقوق والحريات واقامة العدل والمساواة بما يسهم في نهضة وبناء الوطن . وبينت ان المساواة بالنسبة للنساء ضرورة اقتصادية واجتماعية , ومن هنا فان الشعار الذي اطلقته منظمة الامم المتحدة للاحتفال بيوم المرأة العالمي لهذا العام والمتضمن ( حقوق متساوية , فرص متكافئة , تقدم للجميع ) يكرس قيم المساواة والعدالة والنهضة . واضافت انه وبهذا اليوم فان كل نساء العالم يتطلعن للنظر فيما حققنه في مجتمعاتهن وما انجزنه على صعيد تمكين ادوارهن كنتيجة لنضال طويل وكعملية مراجعة لدورهن في تولي المناصب والوظائف بشكل عام بما يشعرهن باستحقاقهن لها . وحول تولي المرأة الوظائف القضائية في المملكة نوهت القاضي بركات الى ان المرأة الاردنية بدات في النصف الثاني من القرن الماضي محاولاتها لدخول السلك القضائي , واستمرت تلك المحاولات حتى حققت نجاحها في نهايات القرن الماضي عندما تم تعيين اول امرأة بوظيفة قضائية في عام 1996 اذ عينت تغريد حكمت كأول قاضية حيث شكل ذلك التعيين اختراقا لحاحز ظل طويلا يحول دون المرأة والوظيفة القضائية التي كانت حتى عهد قريب حكرا على الرجال . وتابعت انه وبعد ذلك توالت تعيينات المرأة في الوظائف القضائية الامر الذي يعد مفخرة لها اذ انها نجحت بشكل ملحوظ في توليها وشاركت بايجابية في تحمل اعباء العمل القضائي واستطاعت ان تسهم في ثبات وصول المرأة اليها بصورة موضوعية على اساس ما تمتلكه من قدرات عالية ومهنية . وقالت " ما يسعدني ان الجهاز القضائي يتعامل مع مسألة تولي المرأة للوظيفة القضائية بطريقة ايجابية حيث يقف زملاؤنا في السلك القضائي الى جانبنا ويمدون لنا يد العون والمساندة اذ اصبحت القاضية تضطلع بذات المهام التي يتولاها زميلها الرجل . وقالت قاضي محكمة بداية جزاء عمان سهير الطوباسي ان المرأة القانونية الاردنية تمكنت خلال فترة قياسية من تحقيق مكانتها على الساحة القانونية بمختلف المجالات سواء اكان المحاماة او القضاء او العمل في المنظمات الدولية القانونية او في مجال حقوق الانسان , اذ ان جميع تلك القطاعات تضمنت مشاركة نسائية اردنية بمستويات متقدمة . واشارت الى انه ومنذ اول تعيين لامرأة اردنية في مجال القضاء عام 1996 حتى الان استطاعت ان تحجز لها 48 موقعا قضائيا كان من ضمنها موقعان على مستوى رئيس محكمة وثلاثة على مستوى محكمة الاستئناف , وحاليا فان هناك قاضية اردنية تشغل موقع مساعد رئيس النيابات العامة الادارية في محكمة العدل العليا . وقالت انه يحق للمرأة الاردنية ان تفخر بما حققته من نقلة نوعية في مجال قضاء الاحداث اذ انه ومنذ ان تولت مهام هذا المجال بشكل خاص تمكنت من احداث تغيير ايجابي ومتقدم في طريقة التعامل مع مختلف قضايا الاحداث الامر الذي ولد ارتياحا لدى الاطفال الذين يمثلون امام المحاكم . وتابعت ان ما يبعث على افتخار القاضيات الاردنيات ايضا انهن مثلن وبشكل دائم جزءا هاما من برامج تطوير القضاء مشيرة الى انه وضمن برنامج الحلول البديلة كان للقاضية الاردنية الدور الاكبر في انشاء وتولي مهام العمل في مشروع ادارة الوساطة في القضايا المدنية الذي كان يمثل خطوة ريادية على مستوى الشرق الاوسط , اذ ان الاردن اول دولة تنشىء دائرة وساطة قضائية للقضايا المدنية . واشارت القاضي الطوباسي الى ان المحامية الاردنية استطاعت ان تثبت التزاما وكفاءة وتميزا في مجال عملها بحيث اضحى الانطباع العام عنها يؤكد انها تتمتع بالتفاني والاخلاص به . وبينت ان الشواهد على دور المرأة الاردنية الفاعل في مجال حقوق الانسان كثيرة مشيرة الى ان العديد من النساء الاردنيات كن رائدات في انشاء منظمات معنية بحقوق الانسان وان الساحة لا زالت تتضمن الكثير من الامثلة المشرفة للمرأة في هذا المجال . وقالت المستشارة المحامية مصون شقير ان المرأة الاردنية العاملة تمكنت من تحقيق الكثير من الانجازات ولا سيما في مجال العمل القانوني سواء اكانت محامية ام قاضية اذ انها في الحالتين تمكنت من اختراق مجال مهني كان مكرسا للرجل وحده لسنوات طويلة . واضافت ان هنالك اعدادا كبيرة من السيدات يعملن كمحاميات اصبحن يمثلن ثقلا رئيسا في الهيئة العامة لنقابة المحامين الاردنيين وكذلك الامر بالنسبة للقاضيات حيث ان هنالك اعدادا متزايدة منهن يعملن وكما هو مشهود لهن بكل كفاءة واقتدار مبينة انهن في الحالتين يمثلن زيادة نوعية في مجال العمل القانوني بشكل عام. وبينت ان هذه الانجازات تعبر وتنم عن ارادة المرأة الاردنية وطموحها في تحقيق الافضل وهي بالتأكيد ارادة تحظى برعاية ملكية سامية . وقالت: " انه وفي الوقت الذي نعتز ونفخر به بانجازات المرأة في هذا المجال الا اننا نتمنى ان توسع المرأة الاردنية العاملة في المجال القانوني والناشطة بصفة عامة من نطاق عملها ليتجاوز حدود حقوق المرأة وليأخذ بعدا اشمل بحيث يتعلق بالجوانب الاقتصادية كتكريس دور لها مثلا في مجال حماية المستهلك باعتباره شأنا يتعلق بجانب منه في الاقتصاد الاسري , وكذلك في الجوانب التعليمية والتربوية والسياسية " . واوضحت المستشارة شقير ان كون المرأة تمثل نصف المجتمع فان هذا يدفعها للعب دور مميز لا يتعلق بها حصرا وانما بشريكها الرجل الامر الذي سيزيد من رصيد انجازاتها وينعكس ايجابا عليها وعلى اسرتها ومجتمعها بشكل عام . نائبة رئيسة ملتقى سيدات الاعمال والمهن الاردني المحامية نور الامام اشارت الى ان المرأة الاردنية انضمت الى مهنة المحاماة في عام 1963 حيث قيدت أول محامية في سجل المحامين في الأردن في ذلك العام ,وبقيت الوحيدة حتى عام 1973 وفي عام 1979 بلغ عدد المحاميات سبعا في حين بلغ عام 1989 خمسا وتسعين محامية فقط . وبينت ان مهنة المحاماة شهدت في العقدين الأخيرين تزايدا مشهودا في أعداد المحاميات المنتسبات للمهنة حيث بلغ عدد المحاميات في العام الحالي 1820 من مجموع الهيئة العامة التي تقارب الـ8950 محاميا ومحامية . وقالت ان المرأة المحامية في المملكة تواجه العديد من التحديات ومن أبرزها التحديات الاجتماعية وارتباط مهنة المحاماة لدى ذهنية عدد من أفراد المجتمع بالمحامي الرجل اضافة الى الواجبات الأسرية الملقاة على عاتقها والتي تؤدي في بعض الأوقات الى ابتعادها عن مزاولة مهنتها . ولفتت الى ان هذا الأمر قد ينعكس سلباً على تكافؤ الفرص في النجاح أمام المحاميات ، الا أن العديد منهن عملن بجد على رفع كفاءتهن وقدراتهن المهنية لضمان التميز وكأداة تمكنهن من التنافس الشريف في هذه المهنة . واشارت الامام الى ان عددا كبيرا من المحاميات استطعن ان يتميزن في تخصصات مهنية مختلفة في قضايا الجنايات الكبرى والقضايا التجارية والملكية الفكرية وعملن على ايجاد تخصصات مهنية جديدة كقضايا حقوق الانسان والمرأة والطفل تمكنّ من خلالها اثبات وجودهن وتميزهن المهني , وكمدافعات عن حقوق الانسان ليس محليا فقطً وانما أيضاً على المستوى الاقليمي . وقالت لقد كان لتعيين المرأة في الجهاز القضائي ابتداء من عام 1996 الأثر الكبير في تعزيز ثقة المجتمع بالمرأة العاملة في المهن القانونية بشكل عام وانعكس ايجاباً على ثقة المجتمع بالمرأة المحامية . واعربت الامام عن اعتزازها كمحامية أردنية بأن عدد القاضيات قد بلغ 47 قاضية خلال عدد قليل من السنوات لافتة بهذا الصدد الى أن دولا عربية عريقة في القانون لا يزال فيها الجدل مطروحا حول امكانية تولي المرأة لمنصب القضاء . واكدت أن المرأة في القضاء تلاقي كل الدعم والتدريب وسبل رفع الكفاءة المهنية ما يتيح لها امكانية التنافس المهني المبني على تكافؤ الفرص ويعزز فرص النجاح المهني على أساس الكفاءة وليس النوع الاجتماعي . يشار الى ان الشبكة القانونية للنساء العربيات منظمة إقليمية غير حكومية، وغير ربحية تهدف إلى النهوض بالمرأة العربية العاملة في حقل القانون، حيث توفر الشبكة منتدى لتبادل الخبرات والبرامج التدريبية المتخصصة وبرامج التطوير المهني ونشر الدراسات التي تهدف إلى تعزيز مكانة المرأة العاملة في القانون وتضم اكثر من800 شخصية قانونية نسائية من 18 دولة عربية./بترا أضف تعليق
طباعة | ارسال لصديق
mbchost اصدار خاص _nebrasnewscom |
||||||
| < السابق | التالى > |
|---|